الخاجوئي
41
جامع الشتات
الإمام الجنازة فهو أحق الناس بالصلاة عليها " ( 1 ) ولأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، والإمام قائم مقامه ، ولذلك ذهب كثير من فقهائنا إلى عدم احتياجه إلى الإذن . نعم ذهب الشيخ في المبسوط ( 2 ) إلى أنه يحتاج إليه ، واستدل عليه بهذا الخبر ، وهو حجة عليه ، لأن تنكير " سلطان " يفيد الكثرة والعموم فيشمل غير المعصوم ( عليه السلام ) فليحمل عليه لما أشرنا إليه ، ولأن السكوني وإن وثقه السيد السند الداماد في الرواشح ( 3 ) وبالغ فيه بما لا مزيد عليه إلا أنه عامي ضعيف كما هو المشهور ، وكذلك الحسين بن يزيد النخعي المعروف بالنوفلي من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) وإن كان شاعرا أديبا إلا أن قوما من القميين رموه بالغلو في آخر عمره ( 4 ) . وظاهر أن الجرح مقدم على التعديل ، بل على فرض ثبوته وهم لم يوثقوه ولم يمدحوه سوى أنه شاعر أديب ، وهذا لا يفيد توثيقه ، مع أن السند يتبع أخس رجاله ، وحال السكوني معروفة فلا يقوم خبره حجة ، ولا يعارض خبره خبر طلحة ولا الآية . ثم أنت خبير بأن استدلال الشيخ بالخبر على ما ادعاه مبني على أنه جعل " إن قدمه ولي الميت " شرطا لأحق بالصلاة عليها ، وأرجع الضمير في الموضعين إلى السلطان ، ونسب الغصب إليه لا إلى الولي ، وهذا كله صحيح صريح فيما قلناه . نعم في حمله السلطان على إمام الأصل ثم في القول باحتياجه إلى الإذن نظر مر وجهه ، فتذكر ثم تفكر . [ تحقيق حول ابتلاءات أيوب ( عليه السلام ) ] قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " إن أيوب ( عليه السلام ) مع جميع ما ابتلي به لم تنتن له رائحة ، ولا قبحت له صورة ، ولا خرجت منه مدة من دم ولا قيح ، ولا استقذره أحد رآه ،
--> ( 1 ) فروع الكافي 3 : 177 ح 4 . ( 2 ) المبسوط 1 : 183 . ( 3 ) الرواشح : 56 - 58 . ( 4 ) أنظر رجال النجاشي : 38 .